ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
7
مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد
حجة إذا لم يستلزم العمل به اثبات تكليف من جهة أخرى فلو وجد ماء لم يعلم طهارته الا من جهة هذا الأصل ودخل وقت عبادة مشروطة بالطَّهارة فالحكم بوجوب الغسل أو الوضوء بهذا الماء تكليف منفي بالأصل ولكن لنا ان نقول إن الحكم بوجوب التطهير ح ليس من جهة الأصل المشار اليه بل هذا من قضية ما دل من الكتاب والسنّة على وجوب الوضوء والغسل مع وجدان الماء للمشروط بهما ولم يثبت المنع الَّا من الماء المعلوم نجاسته وهذا الماء لو لم نقل بمعلومية طهارته شرعا فلا نقول بنجاسته كما هو للمفروض فصل قال الفاضل البين وادى في الذخيرة ان الظاهر المعلوم القدر من الجزاي قوله ع كل ماء طاهر الخ ان الماء على الطهارة إذا شك في عروض النّجاسة له لا إذا شك في كون الشئ سببا للنجاسة شرعا أم لا فان الحمل على أن الجهل بالحكم الشرعي موجب للطهارة بعيد غير مأنوس بل الأقرب ان يكون المراد ان كل ماء طاهر حتى نعلم أنه بعض الأشياء المنصفة بالنّجاسة لان ان كل ماء طاهر حتى يعلم اتصافه بالنجاسة وبين المعنيين فرق وقال أيضا في موضع اخر لا نسلم ان الأصل في كل شئ الطهارة لان الطَّهارة والنجاسة حكمان شرعيان وكلّ منهما يعلم ببيان المشارع ولا شئ يدلّ على عموم الطَّهارة في كل شئ الا ما يخرج بالدليل وربما يوجد ذلك في الماء المطلق حسب لايق رواية عمار السّاباطي في الموثق عن أبي عبد اللَّه ع كل شئ نظيف حتى يعلم أنه قذر تدل على ذلك لأنا نقول القدر الذي يعلم دلالة الخبر عليه ان الأشياء طاهرة عند الجهل بعروض النجاسة